تقرير علمي آخر قال : (( إنه لا يمكن الاعتماد على الغابات والأراضي الزراعية في امتصاص الغازات المضرة بالبيئة ، وإن خفض انبعاث تلك الغازات هو الوسيلة الوحيدة لخفض ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية على المدى الطويل . فقد جاء في تقرير جديد للجمعية الملكية البريطانية أنه لا يمكن تحديد إلى أي مدى يمكن للأراضي الزراعية والغابات ( التي يطلق عليها اسم مصايد الكربون ) امتصاص ثاني أكسيد الكربون الذي يعد الغاز المسبب الرئيسي لارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي المحيط بالأرض . وقالت الجمعية الملكية البريطانية ( وهي هيئة مستقلة تضم كبار العلماء ) إن من الضروري تحسين وسائل التأكد من تأثير مصايد الكربون على ارتفاع حرارة الأرض ، ولابد أن يكون خفض كمية غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من أنواع معينة من الوقود ، الوسيلة الأساسية للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض ، وقال البروفيسور جون شيفيرد الذي أعد التقرير إن مصايد الكربون تلك ذات حجم محدود إلى حد ما ولن تعمل إلا لفترة قصيرة نسبيا وهي عقود قليلة ، وهذا يعني أنها لا يمكن أن تكون مساهما رئيسيا في خفض انبعاث الكربون وحل مشكلة ارتفاع درجة حرارة الأرض . وتريد الولايات المتحدة و اليابان و كندا و أستراليا التشديد بشكل أكبر على مصايد الكربون لتحقيق المستوى الذي حدده بروتوكول كيوتو لانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون . ويلزم البروتوكول الدول المتقدمة بخفض انبعاث هذا الغاز بنسبة تزيد خمسة في المائة عن مستويات عام 1991م بحلول عام 2010م . وقال التقرير إن مصايد الكربون والتربة تمتص نحو 40% من ثاني أكسيد الكربون ، وقد يمكنها امتصاص ما يصل إلى 45% كحد أقصى . ولكنه أضاف أن هذا الحد الأقصى الذي يمكن امتصاصه لن يمثل سوى ربع المطلوب امتصاصه بحلول عام 2050م لمنع حدوث زيادات كبيرة في درجات حرارة الأرض .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق