"العالم في صوبة زجاجية كبيرة" وصف دقيق يلخص وضعية العالم الحالية ومعاناته التي أصبحت أزلية جراء ما يعرف بتأثير الصوبة الزجاجية ، وهو أهم محفز على حدوث الاحتباس الحراري ، فمن أهم صفات الصوبة الزجاجية ، السماح بدخول أشعة الشمس الخارجية وتخزين جزء كبير منها دون السماح لها بالنفاذ ثانية ، وهو ما يعني ارتفاع درجة الحرارة بشكل واضح داخل الصوبة مقارنة بالجزء المحيط بها ، وهذا هو تماماً حال كوكب الأرض حالياً .
فالطبقة الداخلية لغلاف الأرض الجوي تبدو كأنها محاطة بطبقة أخرى عازلة من غازات "الدفيئة" تقوم بعمل زجاج الصوبة الزراعية ، إذ تسمح هي الأخرى بدخول الإشعاع الشمسي ولا تسمح بنفاذ معظمه ثانية ، مسببة بذلك احتباس الحرارة بالداخل ومن ثم إنكواء جميع من بداخلها سواء كان إنساناً أو حيواناً أو غير ذلك بحرارة ذلك القيظ القاسي .
" ممارسات الإنسان السيئة وأبرزها إزالة الغابات والمناطق الخضراء وتلويث البحار والمحيطات والإسراف في حرق النفط، قد حولت النعم الصالحة إلى نقم طالحة "
ورغم أن هذه الزيادة في درجة الحرارة تبدو للوهلة الأولي طفيفة وغير مؤثرة ، فإنها كافية في الواقع لاضطراب حركة التيارات والأمواج في البحار والمحيطات ، وكافية أيضاً لتغير مسارات التيارات الهوائية وكميات السحب والثلج المتساقط وغيرها من العوامل المتحكمة في طبيعة المناخ العالمي .
" إذا كانت زيادة الحرارة بمقدار درجة واحدة مئوية، قد سببت لنا تقلبات مناخية جامحة ومتاعب متزايدة بهذا الشكل ، فما بالنا إذن بزيادة مقدارها أربع درجات كاملة؟ "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق