يقول العلماء الذين كلفتهم الأمم المتحدة أيضا بدراسة آثار ارتفاع حرارة الأرض أن التغييرات المناخية ستزيد من حدة السيول وشح المياه في آن واحد ، وستضعف المحاصيل الزراعية وتزيد من خطورة الوضع الصحي في القرن الحادي والعشرين ، ورأت " المجموعة الحكومية حول تطور المناخ " في تقرير جديد نشر في جنيف بعنوان " التغييرات المناخية 2001م .. الآثار والتكيف " , أن " كل مناطق الكرة الأرضية ستتأثر على ما يبدو ببعض الانعكاسات السلبية " لارتفاع حرارة الأرض ، وأضاف التقرير أن الدول النامية ستكون على الأرجح الأكثر هشاشة في هذا المجال , موضحا أنه يتوقع تسجيل زيادة أو كثافة في " الظواهر بحدودها القصوى " ، ورجح التقرير هطول أمطار غزيرة على ما يبدو في عدد كبير من المناطق بما في ذلك الدول المتطورة ، مما سيؤدي إلى زيادة الفيضانات والانهيارات الأرضية والثلجية ، وأضاف أن موجات من الحر ستضرب بعض الأماكن لترفع من الوفيات وتزيد من الأضرار للمحاصيل ، أما الجفاف الذي ازداد حدة في الدول المعتدلة ، فسيؤثر على منسوب المياه في الأنهار وموارد المياه ونوعيتها .
وستشهد دول الجنوب أعاصير استوائية أكثر كثافة وزيادة في الجفاف والسيول ، أما الدول الواقعة تحت خط الاستواء فستعاني خصوصا من شح في المياه ، وسيؤدي ارتفاع مستوى مياه البحر إلى سيول وعواصف على السواحل ، ويهدد خصوصا مناطق الدلتا والدول القائمة على جزر صغيرة ، وعلى الصعيد الاقتصادي ستتسع الهوة بين الشمال والجنوب مع ارتفاع حرارة الأرض ، وفي الدول الغنية سيؤدي ارتفاع الحرارة بضع درجات إلى مكاسب وخسائر , لكن الزيادة في الارتفاع لن تؤدي سوى إلى آثار اقتصادية سلبية ، وستسجل الدول الفقيرة باستمرار "خسائر اقتصادية واضحة" ستتزايد مع ارتفاع حرارة الأرض. وقال التقرير إن معظم المناطق الاستوائية وتحت خط الاستواء ستشهد تراجعا عاما في محاصيلها الزراعية ، حتى مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة بالنسبة لبعض المحاصيل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق