كلمة ترحيبية

أهلاً بك في مدونة ( الاحتباس الحراري ) راضياً من المولى عز وجل أن تنال رضاك ..

الاثنين، 22 نوفمبر 2010

الجزر القطبية شاهد على زيادة ( CO2) وارتفاع درجة حرارة الأرض

لا تزال الأخطار الناجمة من ظاهرة الاحتباس الحراري في تصاعد مستمر مع تقاعس الدول الصناعية في اتخاذ الخطوات التي من شانها التقليل من الأخطار والتغيرات المناخية المدمرة  للإنسان والبيئة .
       وتعد السلسلة القطبية للجزر في النرويج نموذجا مخبريا ومجسّاً لإيضاح التطورات الخطيرة في الارتفاع الحراري في كوكب الأرض ، وتعد كذلك معرضا للآثار السلبية وبوسع زوار سلسلة جزر سفالابارد مثلا مشاهدة حيوانات الرنة والفقمة والدببة القطبية في المنطقة التي يقول علماء الأمم المتحدة عنها إن معدلات التغيرات المناخية بها تعادل ضعف ما يحدث في بقية أرجاء المعمورة ، الأمر الذي يمثل نذيراً بحدوث التغيرات  .
         وتتراجع جبال الجليد في مناطق الأرخبيل الذي تديره النرويج وهي أضخم المناطق المقفرة في أوروبا وعثر الصيف الماضي على بعض من الجزر التي لم تكن معروفة من قبل بعد ذوبان جبال جليدية.
        وقام كل من هيلاري كلينتون و جون مكين عضوا الكونجرس ومرشحا الرئاسة لخلافة الرئيس الأمريكي جورج بوش سابقاً عام 2009م بزيارة لهذه المناطق القطبية عام 2004م ومنذ ذلك الحين يقوم رؤساء حكومات في المناطق الشمالية وسائحون وطلبة علوم الأرصاد الجوية وباحثون في المناطق القطبية بزيارة هذه الأصقاع .
         وتقول هيلين بيويرنوي وزيرة البيئة في النرويج أنها " شاهدة  بوضوح أن هناك ذوبان في الجليد والمشاكل التي تواجه الدببة القطبية والطيور والتي تضررت بفعل ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض والتلوث البيئي " .
        وتسعى النرويج لاستقطاب المزيد من اهتمام العالم لمكافحة ظاهرة الإحتباس الحراري ، وحددت البلاد في الشهر الماضي أقسى هدف قومي في العالم وهو أن تصبح خالية تماما من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050م دون أي انبعاثات غازية ضارة ناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري والتي تنجم أساساُ من احتراق الوقود الحفري .
        ومن بين التغيرات الجذرية للونجييرباين في النرويج محاولة التأثير على الساسة كي يصبحوا أكثر اهتماما بالبيئة ، ولونجييرباين قرية يقطنها 1800 نسمة وشيدت مباني القرية حول منجم للفحم حيث تصل درجة الحرارة في مطلع شهر مايو إلى نحو خمس درجات مئوية حتى مع سطوع الشمس .
      وتنبعث أدخنة رمادية من مدخنة عالية بمحطة للقوى تعمل بالفحم تنتشر في الأجواء القطبية النقية في منطقة سفالبلارد التي تغطي جزرها منطقة شاسعة تصل في مساحتها إلى مساحة جمهورية ايرلندا .
       وتسعى سفالبلارد إلى تنقية صورتها بخطة تهدف إلى القضاء على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون(CO2)   الناتجة من محطات القوى المحلية التي تعمل بالفحم بحلول عام 2025م  .
سبب جديد لزيادة الغازات السامة
            ويعتبر المحيط الجنوبي أكبر مسطّح لامتصاص ثاني أكسيد الكربون (CO2) ، وقالت منظمة البي بي سي نيوز بأن  بوادر تشير إلى أن المحيط المتجمد الجنوبي لم يعد قادرا على امتصاص كميات ثاني أكسيد الكربون التي كان يمتصها سابقا ، ويترتب على هذا ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون (CO2) السام في الجو مستقبلا وقد تصل إلى مستويات غير متوقعة .
         ويذكر أن المسطحات التي تمتص ثاني أكسيد الكربون (CO2) تلعب دورا مهما في تخفيف آثار الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية ، وقد وردت هذه المعلومات في دراسة أعدها فريق دولي ونشرت في مجلة ( Science ) بمعنى "العلوم" ، ويذكر أن نصف ثاني أكسيد الكربون (CO2) المنبعث يبقى في الأجواء فقط أما النصف الآخر فيجري امتصاصه من قبل المحيطات والأنظمة البيولوجية ، حيث يقوم كل منها بامتصاص ربع كمية ثاني أكسيد الكربون (CO2)  المنبعث  .
          ويعتقد أن المحيط المتجمد الجنوبي وحده يمتص 15% من كميات ثاني أكسيد الكربون (CO2) المنبعثة ، وقد قام فريق من الباحثين بجمع البيانات من 11 محطة مراقبة مختلفة في المحيط الجنوبي و 40 محطة أخرى في أنحاء العالم ، ومن تحليل البيانات استطاع الخبراء التوصل إلى نتائج حول كمية الكربون التي كان يجري امتصاصها في العادة ، ويعتقد العلماء أن سبب نقص كمية ثاني أكسيد الكربون (CO2) الممتص في المحيط الجنوبي يعود إلى زيادة معدل هبوب الرياح منذ عام 1958م .
    وتؤدي الرياح إلى تحريك مياه المحيط بحيث تصعد كمية من ثاني أكسيد الكربون (CO2) إلى السطح وتعاود التسرب إلى الجو  .
}  شبكة النبأ المعلوماتية ـ  الأحد : 20/ أيار/2007 م   ـ  2/جمادي الأول/ 1428هـ  {



ما هو هدف الولايات المتحدة الأمريكية حول رفض الاعتراف بــــ( الاحتباس الحراري ) :
        وفي مقابل ما سيحل من فيضانات وأعاصير وغرق وكوارث في المناطق الفقيرة من العالم وفناء العديد من الجزر وتضرر الغابات الاستوائية من الجفاف ، نجد أن التغير المناخي سيجعل من المناطق الثلجية شمال القارة الأوروبية وشمال الولايات المتحدة مناطق صالحة للزراعة حيث ستزدهر الزراعة في ألاسكا و سيبيريا .. أي أننا سنري عالما جديدا استعدت له الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام البذور المعدلة وراثيا لإنتاج محاصيل سريعة ووفيرة .. كما استثمرت ولايات أخري في مشروعات تحليت مياه المحيطات استعدادا لنقص المياه العذبة .

ومن الآثار المخيفة والغريبة للتغير المناخي أن هذه الظاهرة وارتفاع حرارة الأرض من الممكن أن تؤدي إلي زيادة سرعة دوران الكرة الأرضية مما يهدد بقصر عدد ساعات اليوم ، وقد أوضح معهد ماكس بلانك الألماني أن سرعة حركة الأرض ستحدث لأن توزيع الثقل علي الكرة الأرضية سيختلف حيث ستزيد مساحة المحيطات وتزيد حرارة المياه فيها لتغرق المناطق المستوية ، الأمر الذي سيزيد من ثقل هذه المناطق  .
              التقلبات المناخية الناتجة عن الاحتباس الحراري أثرت سلبيا على مليون شخص في إفريقيا لحد الآن ، كما إنها تعتبر سببا مباشرا في 25% من أمراض العالم ، وتتوالى الدراسات والبحوث التي تتنبأ بزيادة الفيضانات والجفاف بسبب التغيرات المناخية ، كل ذلك ولا يزال العالم في موضع المتفرج ولا يصدر عن الدول الصناعية فيه سوى القرارات والقوانين التي لم تجد حتى اللحظة طريقها للتنفيذ والفاعلية  .

الدول الكبرى مسئولة عن الاحتباس الحراري

          أكدت باولا دوبريانسكي وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشئون العالمية والمعنية بملف التغير المناخي ، أن الدول الكبرى مسئولة عن معظم انبعاث الغازات المسببة لارتفاع درجة الحرارة أو ما يعرف بالاحتباس الحراري ، وأشارت دوبريانسكي إلى أن الدول الكبرى مسئولة عن 90% من الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض ، وإنها تستهلك في ذات الوقت 87% من الطاقة في العالم ، طبقاً لما ورد "بالوكالة العربية السورية"  .

الاحتباس الحراري يساهم في زيادة التصحر

يشكل التصحر عقبة رئيسية أمام تلبية الاحتياجات البشرية الأساسية في الأراضي الجافة حيث
يعرّض لخطر صحة ورفاهية نحو 1.2 مليار نسمة في أكثر من 100 دولة ، بالإضافة إلى كونه واحداً من أضخم التحديات التي تواجه البيئة في العالم
، الآثار السلبية لهذه الظاهرة تزداد انتشارا بمعدلات متسارعة نظراً لارتفاع درجة الحرارة الناتج عن ظاهرة الاحتباس الحراري  .

الإحتباس الحراري ... يجلب الأوبئة والأمراض

أفادت دراسة نشرتها المجلة العلمية الشهيرة ساينس  SCIENCE  ، إن ظاهرة الاحتباس الحراري التي تعاني منها الأرض ستزيد من مخاطر انتشار الأوبئة بين الحيوانات والنباتات البرية والبحرية مع زيادة مخاطر انتقال  هذه الأمراض إلى البشر .
          يقول العالم (( درو هارفيل )) من جامعة ( كورنل ) ورئيس فريق البحث العلمي (( إن ما يثير الدهشة والاستغراب إن الأوبئة الشديدة التأثر بالمناخ تظهر عبر أنواع مختلفة جدا من مولدات المرض من فيروسات وجراثيم وطفيليات ، وتصيب مجموعة متنوعة للغاية من الكائنات ، منها المرجان والمحار والنباتات البرية والعصافير والبشر )) .

وقد يكون ارتفاع معدل ارتفاع الحرارة درجتين كافيا للتسبب في ما يلي : &
$ نقص كبير في المحاصيل الزراعية في الدول المتقدمة والنامية .      $  تضاعف معدل الأراضي الزراعية ثلاث مرات .
تضاعف معدل الأراضي الزراعية ثلاث مرات .          $ حركة تهجير كبيرة لسكان شمال إفريقيا . $
تعرّض 2.8 مليار شخص لنقص المياه .            $   خسارة 97 في المائة من الحيّز المرجاني  .  $
$ انتشار مرض الملاريا في إفريقيا وشمال أمريكا .



درجة الحرارة اليوم هي تقريباً نصف الدرجة قبل 200 عاماً  ،  يتوقع بأن تزداد درجة حرارة سطح العالم بمقدار 1.4° إلى 5.8° سيليزية من عام 1990م  حتى 2100م ، ومعدل درجة سطح العالم الآن هو 0.6° سيليزية .
جريدة الأسرة العدد (285) ـ الرياض


الاحتباس الحراري شكراً للدب القطبي
        وأخيرا أقرت الولايات المتحدة الأمريكية بالعلاقة المباشرة بين الخطر الذي يهدد حياة الدب القطبي والاحتباس الحراري ، إذ أكد مسئولون أمريكيون أن الدب القطبي قد يدخل في لائحة الحيوانات المهددة بالانقراض، وذلك بسبب الاحتباس الحراري الذي أدى إلى ذوبان الجليد في القطب الشمالي ، وبالتالي فان الولايات المتحدة سوف تقوم بدراسة واقع الدب القطبي في هذا العام على أن تقوم بعدها بخطوات انقاذية إذ ما تبين انه أن الدب القطبي يعاني من الانقراض .

مستقبل البشرية في خطر

        تستمر تلك النظرة التشاؤمية لأبعد من هذا ، عندما تشير تقديرات لجنة الـIPCC الأممية  ، وكذلك معظم النماذج الرياضية المختصة في التنبؤ بحجم التغير المناخي المستقبلي ، إلى أن الأرض ستتعرض - إذا ما ظلت انبعاثات غازات الدفيئة على وتيرتها الحالية– لارتفاع في درجة الحرارة مقداره أربع درجات في المتوسط بنهاية القرن الحالي  .

" إذا كانت زيادة الحرارة بمقدار درجة واحدة مئوية، قد سببت لنا تقلبات مناخية جامحة ومتاعب متزايدة بهذا الشكل ،  فما بالنا إذن بزيادة مقدارها أربع درجات كاملة؟  "

مستقبل البشرية في خطر

        تستمر تلك النظرة التشاؤمية لأبعد من هذا ، عندما تشير تقديرات لجنة الـIPCC الأممية  ، وكذلك معظم النماذج الرياضية المختصة في التنبؤ بحجم التغير المناخي المستقبلي ، إلى أن الأرض ستتعرض - إذا ما ظلت انبعاثات غازات الدفيئة على وتيرتها الحالية– لارتفاع في درجة الحرارة مقداره أربع درجات في المتوسط بنهاية القرن الحالي  .

صوبة العالم الزجاجية

         "العالم في صوبة زجاجية كبيرة" وصف دقيق يلخص وضعية العالم الحالية ومعاناته التي أصبحت أزلية جراء ما يعرف بتأثير الصوبة الزجاجية ، وهو أهم محفز على حدوث الاحتباس الحراري ، فمن أهم صفات الصوبة الزجاجية ، السماح بدخول أشعة الشمس الخارجية وتخزين جزء كبير منها دون السماح لها بالنفاذ ثانية ، وهو ما يعني ارتفاع درجة الحرارة بشكل واضح داخل الصوبة مقارنة بالجزء المحيط بها ، وهذا هو تماماً حال كوكب الأرض حالياً .
         فالطبقة الداخلية لغلاف الأرض الجوي تبدو كأنها محاطة بطبقة أخرى عازلة من غازات "الدفيئة" تقوم بعمل زجاج الصوبة الزراعية ، إذ تسمح هي الأخرى بدخول الإشعاع الشمسي ولا تسمح بنفاذ معظمه ثانية ، مسببة بذلك احتباس الحرارة بالداخل ومن ثم إنكواء جميع من بداخلها سواء كان إنساناً أو حيواناً  أو غير ذلك بحرارة ذلك القيظ  القاسي .

" ممارسات الإنسان السيئة وأبرزها إزالة الغابات والمناطق الخضراء وتلويث البحار والمحيطات والإسراف في حرق النفط،  قد حولت  النعم الصالحة إلى نقم طالحة "


ورغم أن هذه الزيادة في درجة الحرارة تبدو للوهلة الأولي طفيفة وغير مؤثرة ، فإنها كافية في الواقع لاضطراب حركة التيارات والأمواج في البحار والمحيطات ، وكافية أيضاً لتغير مسارات التيارات الهوائية وكميات السحب والثلج المتساقط وغيرها من العوامل المتحكمة في طبيعة المناخ العالمي .

" إذا كانت زيادة الحرارة بمقدار درجة واحدة مئوية، قد سببت لنا تقلبات مناخية جامحة ومتاعب متزايدة بهذا الشكل ،  فما بالنا إذن بزيادة مقدارها أربع درجات كاملة؟  "

السدود تسبب الاحتباس الحراري

ويبدو إن محاولة البشر الحصول على المياه وتخزينها تسببت بمضار أكثر من الفوائد التي يفترض أن تجنى منها الطاقة الكهربائية المولَّدة عن طريق المياه ، والتي لطالما وُصِفت بأنها أكثر مصادر الطاقة نقاء ، يمكن أن تتسبب في التلوث أكثر مما يفعله الفحم ويعود سبب ذلك إلى أن حقينة السدود تُجَمِّع النباتات المتعفنة التي تصدر انبعاثات تسبب الاحتباس الحراري ، غير أنه من الصعب الإحاطة بالحجم الحقيقي للتلوث الذي يمكن أن يصدر عن أحد السدود ، لأنها تختلف عن بعضها البعض بشكل كبير ، وقد جاء الإعلان عن هذا المسبب من مسببات تغير الطقس قُبَيْل الجولة المقبلة من مفاوضات تجري حول طرائق التصدي للاحتباس الحراري ، وأوردت مجلة نيوساينتيست تقريرا أعدته في هذا الشأن اللجنة الدولية للسدود  .  
       إن هذه الظاهرة جديدة على المجتمع البشري ، وإن لم تكن جديدة على كوكب الأرض ، حيث طفت على السطح بقوة منذ بداية التسعينيات ، وذلك عندما أصدرت الهيئة الحكومية الدولية للتغير المناخي IPCC وهي هيئة علمية تابعة للأمم المتحدة تقريراً رسمياً يشير إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض بشكل متنام ، ويشير أيضاً إلى أن ذلك يشكل خطراً بالغاً على مستقبل البشرية، بل على مستقبل كوكب الأرض بأكمله .
         ومنذ ذلك الحين والجدل والخلاف لم ينقطعا بين مشكك في حقيقة تلك الظاهرة وواقعية تداعياتها ومخاطرها المحتملة وبين مرجح لصحتهما، أو بين مؤيد للإجراءات المتخذة للحد منها وأهمها برتوكول كيوتو وآلياته المختلفة ، وبين معترض على جدوى الحلول المقترحة وعلى تكلفتها الباهظة .

الآثار الطبيعية للاحتباس الحراري على دول العالم

يقول العلماء الذين كلفتهم الأمم المتحدة أيضا بدراسة آثار ارتفاع حرارة الأرض أن التغييرات   المناخية ستزيد من حدة السيول وشح المياه في آن واحد ، وستضعف المحاصيل الزراعية وتزيد من خطورة الوضع الصحي في القرن الحادي والعشرين ، ورأت " المجموعة الحكومية حول تطور المناخ " في تقرير جديد نشر في جنيف بعنوان " التغييرات المناخية 2001م .. الآثار والتكيف " , أن " كل مناطق الكرة الأرضية ستتأثر على ما يبدو ببعض الانعكاسات السلبية " لارتفاع حرارة الأرض ، وأضاف التقرير أن الدول النامية ستكون على الأرجح الأكثر هشاشة في هذا المجال , موضحا أنه يتوقع تسجيل زيادة أو كثافة في " الظواهر بحدودها القصوى " ، ورجح التقرير هطول أمطار غزيرة على ما يبدو في عدد كبير من المناطق بما في ذلك الدول المتطورة ، مما سيؤدي إلى زيادة الفيضانات والانهيارات الأرضية والثلجية ، وأضاف أن موجات من الحر ستضرب بعض الأماكن لترفع من الوفيات وتزيد من الأضرار للمحاصيل ، أما الجفاف الذي ازداد حدة في الدول المعتدلة ، فسيؤثر على منسوب المياه في الأنهار وموارد المياه ونوعيتها .  

            وستشهد دول الجنوب أعاصير استوائية  أكثر كثافة وزيادة في الجفاف والسيول ، أما الدول الواقعة تحت خط الاستواء فستعاني خصوصا من شح في المياه ، وسيؤدي ارتفاع مستوى مياه البحر إلى سيول وعواصف على السواحل ، ويهدد خصوصا مناطق الدلتا والدول القائمة على جزر صغيرة ، وعلى الصعيد الاقتصادي ستتسع الهوة بين الشمال والجنوب مع ارتفاع حرارة الأرض ، وفي الدول الغنية سيؤدي ارتفاع الحرارة بضع درجات إلى مكاسب وخسائر , لكن الزيادة في الارتفاع لن تؤدي سوى إلى آثار اقتصادية سلبية ، وستسجل الدول الفقيرة باستمرار "خسائر اقتصادية واضحة" ستتزايد مع ارتفاع حرارة الأرض. وقال التقرير إن معظم المناطق الاستوائية وتحت خط الاستواء ستشهد تراجعا عاما في محاصيلها الزراعية ، حتى مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة بالنسبة لبعض المحاصيل .

الغابات والزراعات لا تكفي لامتصاص الغازات المضرة

          تقرير علمي آخر قال : (( إنه لا يمكن الاعتماد على الغابات والأراضي الزراعية في امتصاص الغازات المضرة بالبيئة ، وإن خفض انبعاث تلك الغازات هو الوسيلة الوحيدة لخفض ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية على المدى الطويل . فقد جاء في تقرير جديد للجمعية الملكية البريطانية أنه لا يمكن تحديد إلى أي مدى يمكن للأراضي الزراعية والغابات ( التي يطلق عليها اسم مصايد الكربون ) امتصاص ثاني أكسيد الكربون الذي يعد الغاز المسبب الرئيسي لارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي المحيط بالأرض  . وقالت الجمعية الملكية البريطانية ( وهي هيئة مستقلة تضم كبار العلماء ) إن من الضروري تحسين وسائل التأكد من تأثير مصايد الكربون على ارتفاع حرارة الأرض ، ولابد أن يكون خفض كمية غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من أنواع معينة من الوقود ، الوسيلة الأساسية للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض ، وقال البروفيسور جون شيفيرد الذي أعد التقرير إن مصايد الكربون تلك ذات حجم محدود إلى حد ما ولن تعمل إلا لفترة قصيرة نسبيا وهي عقود قليلة ، وهذا يعني أنها لا يمكن أن تكون مساهما رئيسيا في خفض انبعاث الكربون وحل مشكلة ارتفاع درجة حرارة الأرض . وتريد الولايات المتحدة و اليابان و كندا و أستراليا التشديد بشكل أكبر على مصايد الكربون لتحقيق المستوى الذي حدده بروتوكول كيوتو لانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون . ويلزم البروتوكول الدول المتقدمة بخفض انبعاث هذا الغاز بنسبة تزيد خمسة في المائة عن مستويات عام 1991م بحلول عام 2010م . وقال التقرير إن مصايد الكربون والتربة تمتص نحو 40% من ثاني أكسيد الكربون ، وقد يمكنها امتصاص ما يصل إلى 45% كحد أقصى . ولكنه أضاف أن هذا الحد الأقصى الذي يمكن امتصاصه لن يمثل سوى ربع المطلوب امتصاصه بحلول عام 2050م لمنع حدوث زيادات كبيرة في درجات حرارة الأرض .

الاحتباس الحراري يغيِّر النبات

إن ارتفاع الحرارة بمعدل ستة بالعشرة من الدرجة المئوية في القرن العشرين ، أدى إلى بدء موسم النمو في أوروبا وأمريكا الشمالية أبكر من موعده السابق . وتقول الباحثة الجامعية الدكتورة نِكي نيلسون ، إن ارتفاع درجة الحرارة بدرجة مئوية واحدة قد يؤدي إلى انقراض الحيوانات التي تعرف بالتوتورا ، وهي خليفة الديناصور المنقرض . وتضيف الدكتورة نيلسون ، إن درجة مئوية واحدة تحدث تغييرا في الأجواء التي تنمو فيها أجنة الذكور أو الإناث . وتمثل التوتورا آخر ما تبقى من أنواع الزواحف ، وكانت قد نشأت في نفس الفترة التي نشأت فيها الديناصورات ، وتعيش الآن في إحدى الجزر النيوزيلندية . كما تبين إن البعوض الذي يحمل الأمراض في الأراضي المرتفعة في آسيا وشرق أفريقيا ودول أمريكا اللاتينية أصبح بإمكانه العيش على ارتفاعات أكثر من ذي قبل .

الإحتباس الحراري فناء

بالرغم من أن عمليات التمثيل الضوئي في النبات وتحلل المواد العضوية تطلق عشرة أضعاف من غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلا أن ذلك كله في تناسق مع النظم البيئية على الأرض قبل الثورة الصناعية وما حصل في القرون الأخيرة هو زيادة إنتاج ثاني أكسيد الكربون من أنشطة البشر فحرق الطاقة لتسيير السيارات والمقطورات وتدفئة المساكن ومقار العمل وتشغيل المصانع المختلفة مسئول عن 80% من زيادة ثاني أكسيد الكربون و زيادة الميثان وأكسيد النيتروز فيرجع السبب فيها لزيادة التصحر ، ومكبات القمامة، والصناعات المختلفة والتعدين وبعض الغازات الأخرى ، والتي تنتج بسبب صناعة الرغاوي وعمليات التكييف والتبريد والتجميد . 

وفي حين أنه في الماضي وعندما كانت الحياة بدائية فإن الحرارة فوق الأرض تحدد بكمية الطاقة الشمسية التي تسقط على الأرض وكمية ضوء الشمس المنعكسة من الأرض للغلاف الجوي وكمية حبس الغلاف الجوي للحرارة . فإنه اليوم وفي المستقبل سيحدد درجة حرارة الأرض وبشكل رئيسي كم سيزيد الإنسان ونشاطاته من إنتاج للغازات الحابسة للحرارة غازات البيوت الزجاجية ويطلقها في الغلاف الجوي. وبالتالي ... فإن الإحتباس الحراري يعتبر اليوم أحد أسوأ المخاطر التي تهدد استدامة البيئة فوق الأرض وبالتالي الحياة فوقها بشراً وأحياء أخرى وأنظمة بيئية ... ، وحيث أن الدول الأكثر تقدماً وهي الدول الصناعية هي الأكثر إضراراً بالبيئة والأكثر تسبباً في ارتفاع درجة الحرارة فوق الأرض فإن واجبها أن تبدأ بإنقاص استخدام المحروقات وإتباع أسس الزراعة والصناعة النظيفة وتحافظ على الغابات والنظم البيئية التي تمتص الكربون من الجو ويجب على الجميع تطبيق اتفاقية التغير المناخي التي صدرت عام 1992م وهي تتمحور حول إنقاص إنتاج غازات البيوت الزجاجية الغازات الحابسة للحرارة وتم كذلك توقيع بروتوكول كيوتو الذي أوجب على الدول المصنعة الوصول إلى أهداف محددة من أجل إنجاح اتفاقية برتوكول كيوتو    .
       وللاحتباس الحراري وارتفاع الحرارة فوق الأرض تأثير كبير على الحياة فوق كوكبنا وقد يجعله مستحيلا ً. وينقسم ... تأثير ارتفاع الحرارة على الإنسان إلى تأثير مباشر فقد تؤدي زيادة الحرارة إلى التلوث وظهور الكثير من الأمراض التي تزداد انتشاراً مع ارتفاع الحرارة . وارتفاع الحرارة يرهق الجهاز الدوري والجهاز التنفسي في الإنسان  ، وارتفاع الحرارة يزيد من غاز الأوزون وهو مفيد في طبقات الجو العليا حيث يحمي الحياة من الأشعة فوق البنفسجية ولكنه في طبقات الجو الدنيا ملوث خطر يفسد رئة الإنسان ويزيد  من مشاكل المرضى المصابين بالربو وأمراض الرئة الأخرى .


معلومات وأحصائيات
        المعلومات والإحصائيات تفيد اليوم بأن معدل الوفيات تزداد في الأيام التي ترتفع فيها حرارة الجو ، كذلك ارتفاع درجة حرارة الأرض قد تزيد من الأمراض السارية المنقولة بالبعوض والحشرات الأخرى ، فالملاريا والحمى الصفراء والتهاب السحايا كذلك أمراض الكوليرا وأمراض التسمم الغذائي كالسلمونيا والشيقيلا ... ، كما أن ارتفاع الحرارة يزيد من نسبة الإصابة بما يسمى بضربة الشمس ويتسبب في خسارة الكثير من الثروة السمكية وتزداد أمراض الأسماك والثروات الطبيعية الأخرى وهو مصدر حياة وغذاء النوع البشري  .


 

احترار متنام أم جدل ممتد ؟

" بعض العلماء يرى أن احترار كوكب الأرض قد يكون جزءاً من دورة مناخية طبيعية ، ولا دخل للإنسان فيه  ،  وبرهانهم على ذلك هو مرور الأرض بحالة مماثلة في فترة ما قبل الثورة الصناعية "


             إلى أي مدى يمكن أن تَصدُق تلك التوقعات المتشائمة؟ الحقيقة أن الأمر لا يخلو من جدل ومعارضة ، فعلى الرغم من اتفاق عدد كبير من العلماء على حقيقة سخونة الأرض واحتمالية تعرض البشرية بالفعل لأخطار محدقة بسببها ، فإن هناك علماء يرون غير ذلك ، مستندين على نظرة تفاؤلية وعلى حقائق علمية ومؤشرات جدلية لا يمكن تجاهلها .
        فبعض العلماء يرى مثلاً أن احترار كوكب الأرض قد يكون جزءاً من دورة مناخية طبيعية ، ولا دخل للإنسان أو لغازات الدفيئة فيها ، وبرهانهم على هذا مرور الأرض بحالة مماثلة من الدفء العالمي في فترة ما قبل الثورة الصناعية ، أي قبل تنامي أنشطة الإنسان وقبل تلوث الجو بغازات الدفيئة ، ومرورها أيضاً بحالة من البرودة النسبية خلال حقبة السبعينيات رغم استمرار تنامي الانبعاثات الغازية والملوثات الجوية في تلك الفترة ، ويعني ذلك أن دفء الأرض قد ينقلب في أية لحظة برداً وسلاماً على كل ما عليها.
        ويرتكز تفاؤل هؤلاء العلماء على حقيقة أن مناخ الأرض يتصف بالديناميكية والتغير وتؤثر فيه عناصر وعوامل كثيرة جداً ، طبيعية وبشرية ، مما يعني صعوبة التمييز بين إسهام الأنشطة البشرية في هذا التغيير وبين دور العوامل الطبيعية في إحداثه . كما يرتكز أيضاً على أن تزامن زيادة نسبة غازات الدفيئة وتكاثرها في الجو مع ارتفاع متوسط درجة الحرارة على الأرض لا يعتبر دليلاً ولا يكفي لكي نتهمها بالتسبب في حدوث الاحتباس الحراري .
        بل إن هناك من العلماء من يذهب في تفاؤله إلى حد القول بأن التغير المناخي حتى لو  تحقق لن يخلو من فوائد ، منها مثلاً تحسن إنتاجية بعض الغابات والمحاصيل ، وزيادة مصادر المياه ، وتحسن حالة بعض الموائل الطبيعية ، وغير ذلك من التقديرات المتفائلة .
       بعد الاطلاع على أوجه هذا الجدل، يثور هنا أكثر من سؤال منطقي مثل: هل يقدر تطبيق المقولة "في اختلاف العلماء رحمة" هنا ، والأخذ بها في هذه القضية؟ وهل من الأفضل الركون إلى تفاؤل بعض العلماء أم ينبغي النظر بعين الاعتبار لوجهة النظر المتشائمة؟
       في تقديري أنه لا بأس هنا من بعض التشاؤم، لأن الركون إلى رحمة وراحة الاختلاف ، والتمادي في التفاؤل والاسترخاء لن يخرجنا من المشكلة ولن يجنبنا أخطار ومضار تبدو فعلاً محدقة، وهذا ببساطة لأن سخونة سطح الأرض بغض النظر عن أسبابها ودور غازات الدفيئة فيها، أو عن كونها ظاهرة طبيعية أو ذات خلفية بشرية، هي الحقيقة الوحيدة المتفق عليها والتي تبدو مؤكدة في هذه القضية، مما يعني أن استمرارها أو تناميها قد يحفز فعلاً على حدوث تغيرات مناخية، لا يعلم مداها إلا الله .

" مشكلة الاحتباس الحراري تفوق في حجمها وخطورتها  مشكلة الإرهاب الدولي، وذلك لأنها تحصد في كل يوم، بل في كل ساعة، آلاف الأرواح والمنشآت "

كما أن الثابت أيضاً أن مشكلة الاحتباس الحراري تفوق في حجمها وخطورتها أي مشكلة أخرى تهدد العالم حالياً ، بل تفوق مشكلة الإرهاب الدولي حسب رأي السير ديفد كينج ، كبير المستشارين العالميين في الحكومة البريطانية ، وذلك لأنها تحصد في كل يوم بل في كل ساعة آلاف الأرواح والمنشآت بسبب ما ينتج عنها من فيضانات وأعاصير وموجات جفاف وحرائق غابات، وتداعيات أخرى يصعب حصرها .
        وهذا يعني أن الخطر هنا مشترك ، وأنه لا توجد منطقة في العالم بمنأى عن مخاطر تلك المشكلة. لذا فإنه يجب تكاتف الجميع والعمل جدياً من أجل حلها والحد من تداعياتها .
         لقد جفت حلوق علماء البيئة وجماعات الخضر لكثرة الحديث عن أضرار التلوث ، وأهمية المحافظة على أنظمتنا البيئية ، وجدوى التنمية المستدامة ، وغيرها من المبادئ البيئية المحافظة ، لذا نحسب أننا لن نزيد على هذا ولن نقدم جديداً مهما قلنا .